فى الثمانينات وبالتحديد فى منطقة العتبة الدكتورة ايمان راجعة شقتها وبتفتح

اللي عرفوه بعد كده إن اسمها ماكانش مهم،
ولا ماضيها اللي الناس فضلت تحاسِبها عليه.
المهم إنها كانت بتيجي كل يوم بدري،
تنضف، تطبخ، تذاكر للأطفال،
وتسمع حكاياتهم كأن كل وجع فيهم وجعها هي.

كانت بتضحك معاهم،
لكن أول ما الليل ينزل،
كانت تقعد لوحدها تبص في السما
وتفتكر اللحظة اللي غيّرت حياتها للأبد.

غلطة واحدة…
بس ثمنها عمر كامل من الندم.

ومع ذلك، ماطلبتش غفران من حد،
ولا دافعت عن نفسها،
اختارت التكفير بالفعل مش بالكلام.

الأطفال هناك ماكانوش يعرفوا قصتها،
بس كانوا يحسوها.
يحسوا الأمان وهي موجودة،
يحسوا إن في حد شايفهم، سامعهم، ومصدق إنهم يستاهلوا حياة أحسن.

وفي يوم…
طفلة سألتها:
هو انتي هتمشي وتسيبينا؟

ابتسمت، وعدلت نضارتها، وقالت:
أنا يمكن غلطت زمان،
بس طول ما في نفس فيا…
عمري ما هسيبكم.

يمكن الناس نسيتها،
لكن في دار الأيتام دي
لسه اسمها بيتقال همس…
كل ما طفل يضحك بعد ما كان بيعيّط.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *