ما اسم والد سيدنا إبراهيم عليه السلام؟

ما اسم والد سيدنا إبراهيم عليه السلام؟
يُعدّ نبي الله إبراهيم عليه السلام أحد أعظم أنبياء الله، فهو أبو الأنبياء، وقد ابتلاه الله بابتلاءات عظيمة فنجح فيها جميعًا، فاستحق هذه المنزلة الرفيعة. ومن أبرز المواقف في سيرته موقفه مع أبيه الذي كان من عبدة الأصنام.
أولًا: الاسم الوارد في القرآن الكريم
جاء في القرآن الكريم نصٌّ صريح يذكر اسم والد إبراهيم عليه السلام، حيث قال الله تعالى:
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾
سورة الأنعام: الآية 74
ومن خلال هذه الآية، ورد اسم آزر على أنه والد سيدنا إبراهيم عليه السلام، وهو القول الذي اعتمده جمهور كبير من العلماء، لأن القرآن هو المصدر الأعلى والأصدق في مثل هذه القضايا.
ثانيًا: رأي بعض العلماء والمفسرين
ذهب بعض العلماء إلى أن اسم والد إبراهيم عليه السلام الحقيقي هو تارِخ أو تارَح، وذكروا أن آزر قد يكون لقبًا له، أو اسمًا لعمه الذي كان يتولى تربيته، أو رئيسًا لقومه. واستند هذا الرأي إلى بعض كتب الأنساب والتاريخ القديمة، التي ذكرت اسم تارخ ضمن سلسلة نسب إبراهيم عليه السلام.
كما استدل أصحاب هذا القول بأن لفظ “الأب” في اللغة العربية قد يُطلق أحيانًا على العم أو الولي أو المربي، وليس بالضرورة الأب البيولوجي فقط، كما ورد في استعمالات لغوية وقرآنية أخرى.
ثالثًا: مناقشة القولين
عند التأمل في القولين، نجد أن:
- القول الأول (أن اسم والده آزر) هو الأقوى من حيث الدليل، لأنه ورد نصًا في القرآن الكريم.
- القول الثاني (أن اسمه تارخ) يعتمد على روايات تاريخية وأقوال نَسَبية، وهي لا ترقى في القوة إلى النص القرآني الصريح.
لذلك رجّح جمهور العلماء أن آزر هو والد إبراهيم عليه السلام، أو على الأقل الاسم الذي خاطبه به القرآن، سواء كان اسمًا صريحًا أو لقبًا اشتهر به.
رابعًا: موقف إبراهيم عليه السلام من والده
بعيدًا عن مسألة الاسم، فإن القرآن ركّز على منهج إبراهيم عليه السلام في دعوة أبيه، حيث اتسم خطابه باللين، والرحمة، والاحترام، رغم كفر أبيه وإصراره على عبادة الأصنام. قال تعالى:



